الشيخ البهائي العاملي

327

الكشكول

ألوم ولم يقرع ملامي سمعها * وأرضى ولم يخطر رضائي ببالها للّه در من قال ألذ من التلذذ بالغواني « 1 » * إذا أقبلن في حلل حسان منيب فرّ من أهل ومال * يسيح من مكان إلى مكان ليخمل « 2 » ذكره ويعيش فردا * ويأخذ في العبادة في أمان تلذذه التّلاوة أين ولى * وذكر بالفؤاد وباللسان آخر وأظنه الإمام الشافعي إنّ للّه عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا * أنّها ليست لحيّ وطنا جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا أورد بعض المفسرين عند قوله تعالى : وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ من العذاب « 3 » أنّ العمل الصالح يقول لصاحبه يوم القيامة عند مشاهدة الأهوال : اركبني ، ولطالما ركبتك في الدنيا ، ويركبه ويتخطى به شدائد القيامة . قال بعض الأعلام : لا ينال عبد الكرامة حتى يكون على أحد صفتين ، إما أن يسقط الناس عن عينه فلا يرى في الدنيا الا خالقه ، وأن أحدا لا تقدر على أن يضره ولا ينفعه ، وإما أن يسقط عن قلبه ، فلا يبالي بأي حال يرونه الناس . لبعض أهل العرفان ما را خواهى جمله حديث ما كن * خو با ما كن ز ديگران خو وا كن ما زيبائيم يا دما زيبا كن * با ما تو دودل مباش دل يكتا كن لبعض آل الرسول « ص » نحن بنو المصطفى ذوو محن * يجرعها في الحياة كاظمنا

--> ( 1 ) الغواني : جمع الغانية وهي المرأة المستغنية بحسنها وجمالها عن الزينة . ( 2 ) خمل : فعل ماض من الخمول ، وخمل ذكره : اي نسي . ( 3 ) إشارة إلى آية ( 69 ) الزمر .